محمد طاهر الكردي
410
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
رفقاء يحفونه ، إن قال أنصتوا لقوله ، وإن أمر تبادروا لأمره ، محفود محشود ، لا عابس ولا مفند . قال أبو معبد : هذا واللّه صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة ، ولقد هممت أن أصحبه ، ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا . ثم هاجرت هي وزوجها فأسلما . وكان أهلها يؤرخون بيوم الرجل المبارك . كذا في شرح السنة لمحيي السنة . وفي خلاصة الوفاء : خرج أبو معبد في أثرهم ليسلم ، فيقال أدركهم ببطن ريم فبايعوه وانصرف . ( قوله ) : تفاجت أي : فتحت ما بين رجليها . ( قوله ) : يربض الرهط أي يرويهم . ( قوله ) : البهاء هو لمعان رغوة اللبن ( قوله ) : يتساوكن أي : يسرن سيرا ضعيفا ، ( قوله ) : عازب أي : بعيدة عن المرعى ، وحيال جمع حائل ، وهي غير الحامل ، ( قوله ) : تجلة أي : عظم بطن ، ( وقوله ) : نحلة أي نحول ودقة جسم ، أي : ليس سمينا مفرطا ولا نحيلا مفرطا ، ( قوله ) : صعلة هي صغر الرأس ، ( قوله ) : عطف أي : طول . ( قوله ) : صحل هو كالبحة ، ( قوله ) : محفود أي : مخدوم ، ( وقوله ) : محشود أي : له حشد أي : جماعة ، ( قوله ) : ولا مفند أي : ليس كثير اللوم على من وقع منه ذنب . وفي الصفوة : قال عبد الملك : فبغلنا أن أم معبد هاجرت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وأسلمت . قال رزين : أقامت قريش أياما ما يدرون أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أيّ جهة توجه ، وأي طريق سلك ، حتى سمعوا بعد ذهابهما من مكة بأيام في صباح هاتفا أقبل من أسفل مكة بأبيات ، ويغني بغناء العرب عاليا بين السماء والأرض ، والناس يسمعون الصوت ويتبعونه ولا يدرون صاحبه حتى خرج من أعلا مكة وهو يقول : جزى اللّه رب الناس خير جزائه * رفيقين حلا خيمتي أم معبد هما نزلا بالهدى ثم اهتدت به * فقد فاز من أمسى رفيق محمد ما حملت من ناقة فوق رحلها * أبر وأوفى ذمة من محمد فيا لقصي ما زوى اللّه عنكم * به من فعال لا تجارى وسؤدد